Follow this link to join my WhatsApp group: https://chat.whatsapp.com/F3uNzGux4nD8hDzxOuzKIL بقلم الاعلامي أغوب: مجلس النواب أم مسرح الفولكلور السياسي؟يا عيب الشوم… هكذا لا يُبنى لبنان!ما شاهدناه في جلسة مساءلة الحكومة في مجلس النواب لم يكن مشهداً يليق بمجلس يُفترض أنه بيت الشعب، ولا بمؤسسة يفترض أن تكون عنواناً للرقابة والتشريع والمحاسبة.المساءلة حق دستوري، والاختلاف السياسي طبيعي، بل ضروري في أي نظام ديمقراطي. لكن أن يتحوّل الاختلاف إلى صراخ وسجالات وتبادل اتهامات وإهانات أمام اللبنانيين وعلى شاشات التلفزيون، فهنا السؤال يصبح أكبر من الحكومة وأكبر من أي فريق سياسي:أي صورة نريد أن نعطيها عن لبنان؟اللبناني الذي يجلس أمام التلفزيون يريد أن يرى نائباً يسأل عن الكهرباء، عن الودائع، عن الاقتصاد، عن الأمن، عن الجنوب، عن مستقبل أولاده، عن الدولة ومؤسساتها.يريد أن يسمع نقاشاً سياسياً محترماً، وحججاً وأرقاماً ومواقف واضحة.لا يريد أن يشاهد فولكلوراً سياسياً، ولا حفلة مزايدات، ولا نواباً يتراشقون الاتهامات وكأننا في ساحة خلاف، لا في مجلس نيابي.والأخطر من ذلك أن هؤلاء النواب هم أنفسهم الذين يفترض أن يشرّعوا للبلد، ويراقبوا الحكومة، ويحاسبوا المسؤولين، ويضعوا القوانين التي ستحدد مستقبل اللبنانيين.فكيف نطلب من المواطن أن يحترم الدولة، إذا كانت صورة الدولة أمامه بهذا الشكل؟كيف نريد لبنان الجديد؟كيف نحلم بدولة حديثة، دولة قانون ومؤسسات، دولة تحترم المواطن وتحفظ كرامته، فيما بعض ممثلي الشعب يقدمون أمام الناس نموذجاً من الخطاب السياسي الذي لا يليق بمجلس نيابي؟الاختلاف ليس عيباً.المعارضة ليست عيباً.رفع الصوت في وجه الحكومة عندما يكون هناك تقصير ليس عيباً.لكن الإهانة ليست بطولة، والصراخ ليس موقفاً سياسياً، وتبادل الاتهامات ليس إنجازاً نيابياً.اليوم لبنان بحاجة إلى نواب يرتفعون إلى مستوى البلد، لا أن ينزلوا بمستوى البلد إلى مستوى خلافاتهم.الناس تعبت.تعبت من الحروب، ومن الأزمات، ومن الغلاء، ومن انقطاع الكهرباء، ومن ضياع الودائع، ومن الهجرة، ومن الخوف على المستقبل.وبدل أن تشاهد مجلساً يناقش كيف نخرج من كل هذه الكوارث، تجد نفسها أمام مشهد يجعلها تسأل:هل هؤلاء فعلاً هم من يفترض أن يصنعوا مستقبل لبنان؟يا حضرات النواب…أنتم لستم في استديو برنامج حواري.أنتم في مجلس النواب اللبناني.وهناك فرق كبير بين أن تكون سياسياً مختلفاً مع خصمك، وبين أن تفقد احترامك للمؤسسة التي تمثلها.لبنان لا يحتاج إلى مزيد من الفولكلور السياسي. لبنان يحتاج إلى دولة.يحتاج إلى رجال دولة.يحتاج إلى نقاش راقٍ، ومحاسبة حقيقية، وتشريع جدي، وقرارات تنقذ الناس.أما الشتائم والصراخ والتحدي والاستعراض أمام الكاميرات، فلا تبني دولة ولا تعيد اقتصاداً ولا تطمئن مواطناً.يا عيب الشوم…إذا كان هذا هو مستوى الخطاب داخل مجلس النواب، فكيف نريد من الجيل الجديد أن يؤمن بالسياسة؟وكيف نطلب من اللبناني أن يحلم بلبنان جديد؟لبنان الجديد لا يُبنى بالصراخ…ولا بالإهانات…ولا بتصفية الحسابات أمام الكاميرات.لبنان الجديد يُبنى عندما يصبح الخلاف السياسي احتراماً، والمساءلة مسؤولية، والنائب نائباً لكل اللبنانيين، قبل أن يكون ممثلاً لحزبه أو طائفته أو فريقه.بدنا مجلس نواب يشرّف لبنان… مش مجلساً يجعل اللبناني يخجل مما يشاهده على الشاشة. لمتابعة اخر اخبار لبنان والعالم زوروا موقعنا الالكتروني jbail al akwa news