



في الذكرى الرابعة والأربعين لاستشهاد الرئيس بشير الجميّل ورفاقه، تنظّم مؤسسة بشير الجميّل احتفالاً في ساحة ساسين – الأشرفية، عند السادسة من مساء الأحد 13 أيلول، وتدعو المناصرين والمحبّين إلى المشاركة في إحياء المناسبة.
ويتخلّل الاحتفال عرض مقتطفات من خطابات بشير الجميّل وأناشيد مرتبطة بالمناسبة، فيما تتمحور الكلمات حول أربعة متحدثين هم الدكتور صالح المشنوق، الدكتور مكرم رباح، السيدة رشا محسن سليم، والنائب نديم الجميّل.
وتأتي الذكرى هذا العام بعد 44 عاماً على اغتيال الرئيس الجميّل ورفاقه في 14 أيلول 1982، فيما تحافظ المؤسسة على موعدها السنوي لإحياء المناسبة واستعادة محطات من خطابه ومسيرته. Follow this link to join my WhatsApp group: https://chat.whatsapp.com/F3uNzGux4nD8hDzxOuzKIL لمتابعة اخر اخبار لبنان والعالم زوروا موقعنا الالكتروني jbail al akwa news

بغياب رئيس بلدية اللقلوق رياض مرعي اخسر صديقاً وفيّاً ، وتخسر اللقلوق الحبيبة رجلاً من خيرة ابنائها عمل بتفان في الشأن البلدي .
اتقدّم من عائلته واعضاء المجلس البلدي ومحبّيه واهالي اللقلوق بتعازيّ القلبيّة الحارّة ، متمنيّاً لهم الصبر والسلوان ، ولروحه الرحمة والسلام في حضن الله . Follow this link to join my WhatsApp group: https://chat.whatsapp.com/F3uNzGux4nD8hDzxOuzKIL لمتابعة اخر اخبار لبنان والعالم زوروا موقعنا الالكتروني jbail al akwa news

أنطوان العويط
ليست الحروب لحظات عسكريّة فقط، ولا تُقاس نتائجها بما يحدث في ساحة المعركة وحدها. ففي مرحلة ما، تبدأ الحرب نفسها بإنتاج شروط نهايتها، وتنتقل الأطراف، بالتوازي مع القتال، إلى التفكير في اليوم الذي سيليه. عندها تصبح الضربات والضغوط أدوات في معركة أوسع، تهدف إلى إعادة رسم التوازنات وفرض ترتيبات جديدة قبل أن تصمت الصواريخ.
هذا ما يجعل الحرب الأميركيّة ـ الإيرانيّة مختلفة عن مجرّد مواجهة عسكريّة مفتوحة. فقد دخلت إليها منذ بدايتها عناصر تتجاوز مسرح العمليّات، ومنها الاقتصاد والطاقة والممرّات البحريّة والعقوبات والقدرة على تحمّل الاستنزاف، فضلاً عن الحسابات السياسيّة التي تحدّد سقف التصعيد وإمكان الانتقال منه إلى التفاوض. هكذا، لم تعد القوّة تقاس فقط بمن يستطيع إلحاق أكبر قدر من الضرر بخصمه، بل بمن يستطيع استخدام قدرته الردعيّة لبلوغ وضع سياسيّ أفضل من الوضع الذي دخل الحرب من أجله.
في هذا المعنى، قد تصبح الحرب وسيلة لإعادة ترتيب البيئة التي ستليها، لا غاية في ذاتها. فالأطراف المتصارعة، مهما ارتفع مستوى النزاع، تدرك حدود قدرتها على تحمّل حرب بلا نهاية. الولايات المتّحدة تريد منع تحوّل المواجهة إلى استنزاف طويل، وإسرائيل تبحث أقلّه عن بيئة أمنيّة أكثر ملاءمة على حدودها، وإيران تحاول الحفاظ على قدرتها على الردّ وعلى أكبر قدر ممكن من نفوذها، فيما تسعى دول الخليج إلى حماية أمنها واستقرار اقتصادها وممرّات الطاقة. تتناقض هذه المصالح في جوانب كثيرة، لكنّها تلتقي عند حقيقة واحدة. لا أحد يستطيع تحمّل حرب مفتوحة إلى ما لا نهاية.
في الواقع، لم تعد المسألة في المنطقة تقتصر على تحديد المنتصر، بل باتت تتّصل بمن يمتلك القدرة على التأثير في شكل ما بعد الحرب، وفي الصيغ الأمنيّة والسياسيّة والاقتصاديّة التي ستعيد توزيع النفوذ وتضع قواعد جديدة للعلاقات بين الدول والقوى. وقد يكون هذا هو المعنى الأعمق للمرحلة الراهنة. وهنا تحديداً يصبح لبنان معنيّاً بما يتجاوز حدوده.
فالجنوب الذي كان طويلاً جبهة متقدّمة في صراع إقليميّ أوسع، يمكن أن يتحوّل في مرحلة ما بعد الحرب إلى واحدة من ساحات اختبار الترتيبات الجديدة. السيطرة الإسرائيليّة على مواقع في الجنوب، والبحث عن ضوابط أمنيّة، وإعادة انتشار الجيش اللبنانيّ، ومسألة الانسحاب، كلّها عناصر تجعل الجنوب جزءاً من معادلة اليوم التالي، لا مجرد تفصيل في يوم الحرب.
وهذا التحوّل يضع الدولة اللبنانيّة أمام فرصة نادرة، لكنّه يعرّضها أيضاً لتحدّيات كبيرة.
فالانتقال من الميدان إلى التفاوض الجدّي قد يسمح للبنان بأن يستعيد موقعه كطرف في صناعة التسوية، بدلاً من أن يبقى موضوعاً تتفاوض القوى الأخرى على مستقبله. وإذا نجحت الدولة في ربط أي تفاهمات جنوبيّة بحضور الجيش، وبحماية الحدود، وبالانسحاب الإسرائيليّ، وبحصرية القرار الأمنيّ والعسكريّ في مؤسّساتها، فإنّ ما يبدو في ظاهره نتيجة لضغط الحرب يمكن أن يصبح مدخلاً لإعادة بناء الدولة.
لكنّ ذلك يتطلّب تغييراً في طريقة النظر اللبنانيّة إلى الحرب نفسها.
لقد اعتاد اللبنانيون أن ينتظروا نهاية الصراعات الإقليميّة كي يعرفوا نتائجها، ثم يبدأون البحث عن أسلوب التكيّف معها. في كلّ مرة كان الآخرون يرسمون التوازنات، ثم يأتي لبنان متأخّراً ليتعامل مع الوقائع الجديدة. وهذه المرّة تحديداً قد تكون كلفة الانتظار أعلى، لأنّ الصيغ التي ستولد من الحرب قد لا تترك مساحة واسعة لمن لم يكن حاضراً عند صناعتها.
الخطر يكمن في أن يخسر الوطن فرصة سياسيّة. فإذا بقي الجنوب محكوماً بمنطق الجبهة وحده، فقد يخرج لبنان من الحرب بالوقائع نفسها التي دخل بها، فيما تكون المنطقة من حوله قد انتقلت إلى قواعد جديدة. أما إذا دخلت الدولة مبكراً في صناعة اليوم التالي، فقد يصبح الجنوب بداية مسار مختلف. من جبهة مفتوحة إلى حدود مضبوطة، ومن ترتيبات مؤقتة إلى صيغة أمنيّة أكثر استقراراً، ومن حضور عسكريّ موزع بين أطراف متعدّدة إلى مسؤوليّة واضحة للمؤسّسات الدولتيّة الشرعيّة.
هذا لا يعني أن الطريق إلى التسوية سيكون سهلاً. فإسرائيل لها شروطها، و”حزب الله” سيواجه استحقاقاً يتعلّق بموقع سلاحه ووظيفته، والدولة اللبنانيّة ستجد نفسها مطالبة بإدارة انتقال بالغ الحساسيّة من دون أن يتحوّل ذلك إلى صدام داخليّ. لكنّ صعوبة الانتقال لا تلغي ضرورته؛ بل تجعل الحاجة إلى إدارته سياسيّاً أكبر، بشكل يسمح بتحديد موقع البلد في اليوم التالي. وهنا تكمن قيمة اللحظة وأهميّة المرحلة.
فإذا كان الإقليم ينتقل تدريجيّاً من خوض الحرب إلى صياغة ما بعدها، فإنّ لبنان لا يستطيع أن يبقى عالقاً في خطاب المعركة فيما يجري إعداد لغة التسوية. ولا يكفي أن يطالب بوقف النار أو بالانسحاب الإسرائيليّ؛ عليه أن يكون جزءاً من صياغة النظام الذي سيحمي هذا الانسحاب ويمنع عودة الحدود إلى نقطة الصفر. وذلك يتطلّب رؤية تتجاوز النجاة من الحرب إلى تحويل نهايتها إلى مصلحة لبنانيّة. فالحرب قد تنتهي باتّفاق، أو بهدنة، أو بترتيب مؤقت أو دائم، وربّما بسلام. لكن ما يحدّد مستقبل المنطقة ليس لحظة توقّف النار، بل ما يُبنى بعدها. هناك، في اليوم التالي، تُعاد صياغة النفوذ والحدود والأدوار والتحالفات.
ولذلك فإنّ المعركة التي ينبغي أن تعني لبنان منذ الآن ليست معرفة من انتصر في الحرب، بل معركة ألاّ يخرج من الحرب من دون أن يكون له مكان في كتابة ما بعدها.
فمن يكتب اليوم التالي لا يرث نتائج الحرب فقط؛ بل يرسم شيئاً من مستقبل المنطقة.
وقد تكون هذه المرّة فرصة لبنان لكي ينتقل، أخيراً، من انتظار ما يكتبه الآخرون إلى المشاركة في كتابة مصيره. لمتابعة اخر اخبار لبنان والعالم زوروا موقعنا الالكتروني jbail al akwa news

كتب جوزف القصيفي نقيب محرري الصحافة تصفحالخرائط الجغرافية في جريدة الجمهورية :
Tuesday, 08-Sep-2026 07:26
يرى ديبلوماسي لبناني سابق خدم بلاده طويلاً في عدد من الدول الغربية والعربية، واكتسب خبرة عميقة في مجال العلاقات الدولية، أنّ لبنان سيخسر كثيراً جراء إنهاء دور «اليونيفيل» في جنوبه، لأنّه بذلك يفقد عيناً أممية تقوم بدور الشاهد الذي «يشوف كل حاجه»، ولو أنّه غير قادر على الردع، وصدّ أي اعتداء. يكفي أن تصوّر قوّة حفظ السلام، وتوثق الوحشية الإسرائيلية التي تفتك بالبشر والحجر، ولا تبقي أثراً لحياة في المنطقة الحدودية.
في العام الماضي، لاحظ المندوب الصيني في الأمم المتحدة، أنّ بعثة لبنان في نيويورك لم تكن على قدر من الصلابة المنتظرة، عندما كان مجلس الأمن الدولي يبحث في موضوع التمديد لقوات «اليونيفيل». يومها اكتفت بالنتيجة الهزيلة التي تمّ التوصُّل إليها، وقبلت بالموعد الذي حُدِّد لانتهاء فترة انتدابها. واليوم هناك 13 دولة من أصل الـ15 دولة -m العضو في المجلس، تؤيِّد التمديد، عدا الولايات المتحدة الأميركية التي تهدِّد باستخدام «الفيتو». تصفحالخرائط الجغرافية
واشنطن التي تقدِّم نفسها راعيةً للحكم في لبنان، وتتعهّد بأن تذلِّل ما يواجهه من عقبات، وما تمثله إسرائيل من أخطار محدقة، وتقديم الدعم التسليحي واللوجستي للجيش، لم تتمكن أو لم تشأ – والأمر سيان – من وقف المجازر التي ترتكبها إسرائيل جهاراً ليلاً ونهاراً، ممّا يطرح جدوى وضع: «كل البيض اللبناني» في «سلّة واشنطن»، وثبت أنّ الأخيرة لا تضطلع بدور الحكم النزيه، كما يحلو لها أن تسوّق سياستها.
إنّ المسؤولين الإسرائيليّين يعدّون انتخاباتهم العامة بدم أبناء الجنوب اللبناني. وقد حصدت مجازر الأيام الثلاثة الماضية 27 شهيداً و69 جريحاً، استخدمت فيها عدا القذائف، البراميل المتفجّرة. والمعلومات توحي بأنّ الحبل على الجرار. على أنّ ردّ الفعل اللبناني الرسمي جاء دون المستوى المتوقع، وكان يمكن أن يكون أقوى وافعل، ولو أنّ عبارات التنديد التي صدرت عن كبار المسؤولين بالأمس كانت عالية النبرة نوعاً ما.
روسيا والصين موقفهما أوضح من هذه المسألة. هما مع انسحاب إسرائيل الفوري من الأراضي التي احتلتها في الجنوب، ومع وقف الاعتداء على لبنان، وتوفير المناخات التي تهيّء لإطلاق عملية شاملة، عادلة، تحقق السلام والاستقرار لدول المنطقة.
ويقول الديبلوماسي اللبناني السابق، إنّ بكين تساعد لبنان بعيداً من الأضواء في مجالات الثقافة، والتنمية الاقتصادية والتربية، وتبادل الخبرات، بالإضافة إلى النمو المضطرد في ميدان التبادل التجاري بين البلدَين.
وهذا يحتّم عدم إقصائها عن المبادرات التي تجري من أجل حل الأزمات التي تحاصر المنطقة ولبنان، من دون التمترس وراء الشعار القائل: «لا للشرق»، لأنّ هذا البلد كان وما زال غربي الوجهة والتوجّه، وهكذا يجب أن يبقى. تصفحالخرائط الجغرافية
لكنّ الأحادية المطلقة التي تدفع واشنطن إلى احتكار الملف اللبناني، ولا تدع لأي طرف ولو كان عضواً دائماً في مجلس الأمن، أن يشاركها القرار: لا موسكو، لا بكين، لا فرنسا. والحديث عن دور مستقل لبريطانيا لا يستقيم لأنّها تخضع، إلّا في ما ندر، لإملاءات السياسة الأميركية.
إنّ هذه الصورة المعقّدة، المتداخلة، المشوَّشة، تحمل على التفكير جدّياً بفاعلية الدور الذي تؤدّيه الأمم المتحدة، وحدود تأثيرها. وهل من جدوى أن تكون عيناً أممية، ترصد وتسجّل فحسب، من دون أن تكون لها القدرة على المحاسبة؟
ختاماً، ليس من مصلحة لبنان الرسمي أن يتردَّد في التعامل مع صداقات دولية تريد له الخير والثبات، من دون أن ترهقه بحسابات و«أجندات»، كما ليس من مصلحته أيضاً حصر سعيه وراء أخرى لا يستطيع أن يمنحها كامل ثقته، لعلمه أنّها توصله إلى «منتصف البئر» و«تقطع الحبل فيه». والعلاقات المتوازنة هي التي تقيم التوازن السياسي، وتساعد في إحلال السلام والاستقرار.
لبنان حائرٌ وضائعٌ بين «طريق الحرير» و«طريق التوابل»، فيما تدكّ إسرائيل جنوبه على مرأى من سلطة مكتوفة أو مغلولة اليدَين. لمتابعة اخر اخبار لبنان والعالم زوروا موقعنا الالكتروني jbail al akwa news