Follow this link to join my WhatsApp group: https://chat.whatsapp.com/F3uNzGux4nD8hDzxOuzKIL موقع jbail Al Akwa News كتب الاباتي سيمون عبود على صفحته على الفايسبوك: بَعضٌ من وَفَاء عرّابي الحَبيْب…

في غيابِ قدس الآباتي بولس نعمان، تَنكسِرُ قامةٌ من قاماتِ المجد، وتَطوي الذّاكرةُ المارونيّةُ والوطنيّةُ صفحةً رصّعَها الذّهبُ النّقيُّ من النّضالِ والإيمان.
هامةٌ وطنيّةٌ شامخةٌ كأرزِ الرّبّ، لم تَنحنِ يوماً أمامَ عواصفِ الزّمن، بل ظلّتْ متجذّرةً في ترابِ هذا الشّرق، تحملُ قضيّةَ الإنسانِ وحريّةَ الوطنِ بصلابةِ الإرادةِ وعمقِ الرّؤية.
لم يكنِ الأباتي مجرّدَ عابرٍ في تاريخِ لبنان، بل كانَ صانعاً من صنّاعِ محطّاتِهِ، ومُوجّهاً لمساراتِهِ في أحلكِ الظّروفِ وأقساها.
أيقونةٌ رهبانيّةٌ ناصعةٌ، تجلّتْ فيها روحيّةُ النّسكِ والخدمةِ والقيادةِ الحكيمةِ. ففي أروقةِ الرّهبانيّةِ اللّبنانيّةِ المارونيّةِ، تركَ بَصمةً لا تُمحى، جَمَعَ فيها بينَ عُمقِ الصّلاةِ وفَعاليّةِ العطاء، فكانَ الأبَ الرّؤوفَ والموجّهَ الحكيمَ الّذي يَقودُ السّفينةَ بحكمةِ الأنبياءِ وعزيمةِ الرّعاةِ الصّادقين.
منارةٌ مارونيّةٌ وتاريخٌ حيٌّ، شَعَّ فكراً وثقافةً وحضوراً. لقد غابَ الجسدُ، لَكنَّ الأثرَ باقٍ كأريجِ البَخورِ في كَنائسِنا، وكصوتِ الأجراسِ الّتي تَهتفُ بالبَقاءِ والحريّة.
نودّعُهُ اليومَ والرّجاءُ يملأُ القلوبَ بأنَّ مَن زَرَعَ هذا الإرثَ الخالدَ لا يموتُ، بل يَستمرُّ منارةً تَهدي الأجيالَ الصّاعدةَ على دروبِ الحقِّ والكرامة. لمتابعة اخر اخبار لبنان والعالم زوروا موقعنا الالكتروني jbail al akwa news

Leave a Reply