كتب اغوب: هل نجحت زيارة الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن؟ليست كل زيارة رئاسية تُقاس بعدد اللقاءات أو بحفاوة الاستقبال، بل بما تحققه من نتائج سياسية واقتصادية تنعكس على الدولة والمواطن. ومن هذا المنطلق، فإن زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى الولايات المتحدة ولقاءه الرئيس الأميركي تُعد محطة مفصلية، لكنها لا تزال بحاجة إلى اختبار الزمن.سياسياً، حققت الزيارة مكسباً مهماً بإعادة تأكيد حضور لبنان على طاولة الاهتمام الدولي، وإظهار وجود قنوات تواصل مباشرة مع الإدارة الأميركية في مرحلة تشهد المنطقة تحولات كبرى. وهذا بحد ذاته يحمل رسالة بأن لبنان لا يزال يحظى باهتمام المجتمع الدولي رغم أزماته.لكن في المقابل، يبقى السؤال الجوهري: ماذا سيجني اللبنانيون من هذه الزيارة؟ فالمواطن لا ينتظر صوراً تذكارية أو بيانات دبلوماسية، بل ينتظر حلولاً لأزماته المعيشية، واستقراراً أمنياً، ودعماً للاقتصاد، وفرص عمل، واستعادة الثقة بالدولة.إن نجاح أي زيارة خارجية لا يُقاس في يومها، بل بما ينتج عنها لاحقاً. فإذا تُرجمت المواقف إلى دعم فعلي للمؤسسات الشرعية، ومساعدات اقتصادية، وتشجيع للاستثمار، ودفع للإصلاحات، يمكن القول إن الزيارة حققت أهدافها. أما إذا بقيت الوعود حبراً على ورق، فستبقى مجرد محطة بروتوكولية، مهما كانت أهميتها السياسية.لبنان اليوم بحاجة إلى ما هو أكثر من الدبلوماسية؛ يحتاج إلى رؤية وطنية موحدة، وإصلاحات جدية، واستثمار كل علاقة دولية بما يخدم المصلحة الوطنية بعيداً عن الانقسامات.في الخلاصة، يمكن اعتبار زيارة الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن خطوة إيجابية على المستوى السياسي، لكنها ليست نهاية الطريق. فالنجاح الحقيقي لن يُكتب في البيانات الرسمية، بل في النتائج التي ستظهر على أرض الواقع، وفي قدرة اللبنانيين على الشعور بأن هذه الزيارة فتحت باباً جديداً نحو الاستقرار والإنقاذ، لا أنها كانت مجرد عنوان في روزنامة اللقاءات الدولية. Follow this link to join my WhatsApp group: https://chat.whatsapp.com/F3uNzGux4nD8hDzxOuzKIL لمتابعة اخر اخبار لبنان والعالم زوروا موقعنا الالكتروني jbail al akwa news