كتب اغوب: زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان… بداية صفحة جديدة أم اختبار للنوايا؟شكّلت زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان محطة سياسية بارزة، ليس فقط لأنها جاءت في مرحلة دقيقة يمر بها البلدان، بل لأنها حملت رسائل تتجاوز البروتوكول الدبلوماسي. فاللقاءات التي عقدها مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة د.نواف سلام ، رئيس المجلس النيابي الاستاذ نبيه بري ، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، إضافة إلى البطريرك الماروني، تعكس رغبة سورية واضحة في التواصل مع مختلف المكونات السياسية والروحية في لبنان، وعدم حصر العلاقة بطرف واحد.برأيي، الهدف الأساسي من الزيارة هو تثبيت مبدأ أن العلاقة بين دمشق وبيروت يجب أن تقوم على أسس جديدة، عنوانها احترام سيادة كل دولة والتعاون عبر المؤسسات الرسمية، مع فتح ملفات التعاون الأمني، وضبط الحدود، والاقتصاد، وملف النازحين، بعيدًا عن أسلوب الوصاية الذي طبع مراحل سابقة من تاريخ العلاقات. كما أُعلن عن توجه لتشكيل لجنة مشتركة للتعاون بين البلدين، وهو مؤشر على محاولة إعطاء العلاقة إطارًا مؤسساتيًا.أما اللقاءات مع شخصيات لبنانية تختلف في مواقفها السياسية، فهي تحمل رسالة بأن سوريا الجديدة تسعى إلى بناء قنوات تواصل مع الجميع، وأنها تريد تخفيف التوتر وفتح صفحة مختلفة مع لبنان، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.لكن، في المقابل، فإن نجاح هذه الزيارة لن يُقاس بالتصريحات وحدها، بل بما سيتبعها من خطوات عملية. فإذا تُرجمت الوعود إلى تعاون حقيقي واحترام متبادل، فقد تكون بداية مرحلة جديدة في العلاقات اللبنانية السورية. أما إذا بقيت النتائج في إطار المجاملات السياسية، فستبقى الزيارة مجرد محطة دبلوماسية عابرة.في النهاية، تبدو زيارة الشيباني محاولة جدية لإعادة رسم العلاقة بين البلدين على أسس جديدة، لكن نجاحها سيبقى مرتبطًا بمدى التزام الطرفين بتحويل الحوار إلى أفعال، وبقدرتهما على بناء الثقة بعد سنوات طويلة من التعقيدات السياسية والتاريخية. Follow this link to join my WhatsApp group: https://chat.whatsapp.com/F3uNzGux4nD8hDzxOuzKIL لمتابعة اخر اخبار لبنان والعالم زوروا موقعنا الالكتروني jbail al akwa news