كتب اغوب: بعد الاتفاق الأميركي – الإيراني الأخير، عاد السؤال بقوة إلى الساحة اللبنانية: هل نشهد عودة للنفوذ السوري في لبنان كما كان في السابق؟برأيي، من المبكر الحديث عن عودة الهيمنة السورية بالشكل الذي عرفه اللبنانيون بين عامي 1990 و2005. فالمنطقة تغيّرت، ولبنان تغيّر، وسوريا نفسها لم تعد تمتلك القدرات السياسية والعسكرية والاقتصادية التي كانت تملكها قبل عشرين عاماً.لكن في المقابل، أي تفاهم أميركي – إيراني ينعكس تلقائياً على ملفات المنطقة، ولبنان أحد أبرز هذه الملفات. الاتفاق الحالي يتحدث عن تهدئة ووقف المواجهات على مختلف الجبهات، ومنها الساحة اللبنانية، ويفتح باب المفاوضات حول ترتيبات إقليمية أوسع.ما يمكن أن نشهده ليس عودة النفوذ السوري التقليدي، بل محاولة لإعادة فتح قنوات التواصل والتنسيق بين دمشق وبعض القوى الإقليمية والدولية، إذا استمرت التسويات السياسية في المنطقة. أما عودة الوصاية السورية الكاملة على القرار اللبناني فتبدو مستبعدة في الظروف الحالية.الواقع أن مستقبل لبنان لن تحدده سوريا وحدها، بل توازنات معقدة تشمل الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل والدول العربية، إضافة إلى موقف الدولة اللبنانية نفسها. لذلك، فإن الحديث عن “عودة الزمن السوري” قد يكون مبالغاً فيه، بينما الأقرب إلى الواقع هو احتمال عودة دور سوري سياسي أو أمني محدود ضمن تسويات إقليمية جديدة.

الخلاصة: الاتفاق الأميركي – الإيراني قد يفتح الباب أمام دور سوري أكبر في بعض الملفات اللبنانية، لكنه لا يعني بالضرورة عودة الهيمنة السورية التي عرفها لبنان في الماضي. فالمنطقة دخلت مرحلة جديدة، وقواعد اللعبة تغيرت كثيراً. Follow this link to join my WhatsApp group: https://chat.whatsapp.com/F3uNzGux4nD8hDzxOuzKIL لمتابعة اخر اخبار لبنان والعالم زوروا موقعنا الالكتروني jbail al akwa news

Leave a Reply