


كتب جوزف القصيفي نقيب محرري الصحافة في جريدة الجمهورية:
Thursday, 26-Jun-2025 06:49
كان كلام البطريرك يوحنا الرابع عشر اليازجي بليغاً، دقيقاً ومعبّراً خلال تأبينه الشهداء الـ 27 الذين سقطوا في التفجير الانتحاري المروع الذي استهدف كنيسة مار إلياس الارثوذكسية في دمشق يوم الأحد الماضي، كما نم ردّه على تعزية الرئيس السوري أحمد الشرع عن غضب مكبوت، خصوصاً لدى قوله إنّ التعزية لا تكفي. فما الذي عناه البطريرك اليازجي من كلامه؟
في الحقيقة أنّ رؤساء الطوائف المسيحية في سوريا عبّروا أمام زوارهم، وأمام سفراء الدول الكبرى المعتمدين في دمشق، وفي جولاتهم على الفاتيكان وعدد من المسؤولين في عواصم القرار، عن خشيتهم من أن يكون التحول الذي تشهده سوريا منذ سقوط نظام بشار الاسد، بداية النهاية للتعدد والتنوع في هذا البلد، وإيذاناً بهجرة المسيحيين منه تدريجاً. وفي هذا الإطار، لا يستبعد أحد الرؤساء الروحيين إفراغ بلاده منهم، لأنّهم مسالمون، غير عشائريين، ولا يمتلكون سلاحاً، ولا أحزاب خاصة بهم، وهم منتشرون في كل أنحاء سوريا، مع كل الناس، وليسوا في معازل (غيتوات) مما يسهل ضربهم وتشتيتهم في ديار الله الواسعة.
وفي رأي أحد الأحبار المسيحيين في دمشق، أنّ المصير الذي ينتظر المسيحيين السوريين قد يكون مشابهاً لمصير مسيحيي العراق، في وقت قد لا يكون بعيداً، في حال ظلت التهديدات قائمة، أو في غضون عقد من الزمن على الأكثر.
على أنّ المخاطر نفسها تهدّد الأقليات الأخرى في سوريا مثل العلويبن والدروز. لكن قدرات المواجهة لدى هؤلاء هي أكبر بكثير لأسباب ديموغرافية وللنطاق المكاني الذي يضمّهم في حيز جغرافي يوفر عملية التواصل في ما بين مدنهم وقراهم. ولا يعني ذلك في مطلق الحالات أنّهم في مأمن
وقد تعدّدت التحليلات والمعلومات في شأن مرتكب مجزرة كنيسة مار إلياس بدمشق، ولكن منبع التطرّف الايديولوجي واحد، وهو الفكر التكفيري الذي ضرب في العراق، ولبنان، ومصر، والآن يستعد للتمدّد في سوريا تحت مسميات شتى. وإنّ إعلان الجيش اللبناني عن اعتقال أمير «داعش» في لبنان، يعني أنّ الأجهزة اللبنانية العسكرية والامنية قرّرت استباق أي إنعكاس لما يجري في سوريا على لبنان، بمزيد من الرصد والكشف عن الخلايا السرّية للمجموعات التي تتوسل الإرهاب في عملها. وإنّ ردّ المسيحيين الغاضب الذي تُرجم تحركات شعبية في دمشق واللاذقية تزامناً مع تشييع الشهداء الـ27 وإطلاق هتافات التنديد التي أصابت سهامها الرئيس احمد الشرع، وما لاقاه هؤلاء من تعاطف المجتمع السوري بكل أطيافه، لن يجد له صدى إذا لم يشكّل حالة ضاغطة ومنظمة لتصحيح مفهوم الشراكة الوطنية في سوريا، وهذا لا يتحقق إلّا ببناء الدولة المدنية.
ويورد ناشط مسيحي سوري، أنّ الوزيرة الوحيدة في حكومة الشرع هند قبوات لا تمثل المكون المسيحي السوري وليست ملمة بمعاناته، وهي التي فرضها الغرب إثر سقوط النظام على أنّها ممثلة المجتمع المدني، وتعطي تسميتها انطباعاً بأنّ الحكم الجديد في سوريا يحترم التنوع. لكن هذا الانطباع يعوزه التدقيق.
ويرى متابعون أنّ الشرع حاول ويحاول أن يكون رجل المرحلة المنفتح على الجميع، والراغب في الأخذ بالنصائح التي ترده من جهات دولية وعربية، لكنه يصطدم بالمتشدّدين حتى داخل حلقته الضيّقة، ويواجه صعوبات في ضبط هؤلاء ولجم نزعتهم المتطرفة، وأنّ الأجهزة الأمنية التابعة له مخترقة بعناصر مرتبطة بتنظيمات تكفيرية، مما يعقّد عمله، ويعرقل خططه. وهو محاط بمستشارين متعددي الأهواء والميول ولهم إرتباطاتهم الخارجية. وهذا الواقع يسيء إلى دوره وصورته. فيما البطاركة المسيحيون في دمشق شديدو القلق على رعاياهم، وسط موجة متعاظمة لدى الشباب تجاهر برغبتها في الهجرة لعدم ثقتها بالمستقبل، وقد ذكّر هؤلاء رؤساء البعثات الديبلوماسية الأجنبية والعربية كيف أنّ تطميناتهم بأنّ الحكم السوري الجديد سيحترم التنوع ويحافظ على أمن وسلامة المسيحيين ذهبت هباء
وهذا ما حدا بالفاتيكان والكنيسة الروسية وهيئات مسيحية في الولايات المتحدة واوروبا، إلى تكثيف تحركها وتدارك الأسوأ، والسعي لئلا تؤدي تداعيات مجزرة الكنيسة في دمشق إلى نهايات درامية للوجود المسيحي في سوريا. على أنّ مجزرة كنيسة مار إلياس الارثوذكسية في دمشق شكّلت نقطة سوداء، لا أحد يعرف كيف سيتصرف الشرع لمحوها من سجل حكومته، وهي قد تتكرّر إذا لم يتخذ الخطوات اللازمة لإقامة الدولة المدنية في سوريا مهما كانت الكلفة. ومن هنا، وبعيداً من الحكم على النيات، فهو وحكومته تحت المجهر، ويتعيّن عليه اللجؤ إلى خيارات شجاعة، لئلا نقول جراحية، قبل فوات الأوان، لكي تستتب الامور، بدءاً بدستور مدني تطمئن إليه سائر المكونات، ويفتح الباب أمام سوريا ديموقراطية تحتضن التنوع والتعدد، وتلج الحداثة بشجاعة وثقة. ومن دون ذلك لن يؤتى لسوريا أن تعيش مستقرة
Follow this link to join my WhatsApp group: https://chat.whatsapp.com/F3uNzGux4nD8hDzxOuzKIL
لمتابعة اخر اخبار لبنان والعالم زوروا موقعنا الالكتروني jbail al akwa news

Follow this link to join my WhatsApp group: https://chat.whatsapp.com/F3uNzGux4nD8hDzxOuzKIL
لمتابعة اخر اخبار لبنان والعالم زوروا موقعنا الالكتروني jbail al akwa news

وأعترف خلال التحقيق معه وتفتيش هاتفه، بعد إلقاء القبض عليه من قبل جهاز امن الدولة في كسروان، أنّه كان ينتمي إلى تنظيم “داعش”، وعُثر في هاتفه على صور له وهو يقف قرب راية تنظيم، وأخرى يظهر فيها مرتديًا بزّة عسكرية وحاملًا سلاحًا وخنجرًا بيده، بالإضافة إلى مقاطع فيديو توثّق قيامه بعملية ذبح شخص.
ولم ينكر الموقوف خلال التحقيق معه انه قام بعملية الذبح، كما اعترف الموقوف بخضوعه لدورات شرعية وعسكرية أشرفت عليها “هيئة تحرير الشام”، نُفذت بإشراف مدربين سبق أن انتموا إلى تنظيم “داعش”، بحسب معلومات “الجديد”.
كما واعترف انه لا يوجد مخطط أمنى في زيارته لبنان بل دخل خلسة ليعمل في لبنان
Follow this link to join my WhatsApp group: https://chat.whatsapp.com/F3uNzGux4nD8hDzxOuzKIL
لمتابعة اخر اخبار لبنان والعالم زوروا موقعنا الالكتروني jbail al akwa news

موقع جبيل الاقوى:زار مدير المركز الكاثوليكي للاعلام المونسنيور عبده ابو كسم نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي، وجرى عرض شامل للوضع العام في البلاد، والوضع الاعلامي في ضؤ ما يشهد من تجاذبات وتحدّيات.
وأعرب المونسنيور ابو كسم باسم اللجنة الاسقفية لوسائل الاعلام والمركز الكاثوليكي للاعلام عن الارتياح للدور الذي تقوم به نقابة المحررين، والذي يتسّم بالعقلانية، والحكمة والانفتاح في مقاربة الموضوعات المستجدة. كما قدّر عالّياً دفاع النقابة عن الحريات العامة والحريات الاعلامية. واضاف: إننا يجب ان نصب الجهد في اتجاه تفعيل الحوار بين الاعلاميين أنفسهم، كما بين اللبنانيين بغرض الوصول الى تفاهم عميق ورؤية واضحة للمستقبل. وإن لنقابة محرري الصحافة اللبنانية الدور المتقّدم في هذا المجال.
القصيفي
وقد شكر نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي المونسنيور عبده ابو كسم على بادرته وزيارته النقيب، ونوّه الى الدور الذي يضطلع به من خلال موقعه كمدير للمركز الكاثوليكي للاعلام. وقال: ان نقابة المحررين تضّم نخبة من الصحافيين والاعلاميين الذين تفخر بهم المهنة، مؤكداً أن الحوار وروح الاعتدال والانفتاح، عناوين تسعى النقابة الى عيشها وممارستها، ونشرها بين الرأي العام، وصولاً الى ما يطمح إليه اللبنانيون من سلام واستقرار في هذه المرحلة.
Follow this link to join my WhatsApp group: https://chat.whatsapp.com/Ey6057wAuzaB2s5GopcKAG
لمتابعة اخر اخبار لبنان والعالم زوروا موقعنا الالكتروني jbail al akwa news

Follow this link to join my WhatsApp group: https://chat.whatsapp.com/F3uNzGux4nD8hDzxOuzKIL
لمتابعة اخر اخبار لبنان والعالم زوروا موقعنا الالكتروني jbail al akwa news