


أنطوان العويط
لا يحتاجُ لُبنانُ إلى مؤشِّراتٍ إضافيّةٍ ليُدرِكَ أنّه باتَ على شفيرِ القَرارِ المَصيريّ. الدّاخلُ مُختنِقٌ باستعصاءٍ قاتلٍ، والخارِجُ يَغلي بإشاراتٍ تُنذِرُ بانفجارٍ وشيكٍ. بينَ انتِهاكاتِ إسرائيل، وضُغوطِ واشنطن، وامتِعاضِ باريسَ والرِّياض، ومُهلةِ “آب ـ تشرين” التي تَرتَسِمُ كسَيفٍ زمنيٍّ مُعلَّقٍ فوقَ رُؤوسِ الجميعِ، يَدخُلُ لُبنانُ لحظةَ الحَقيقَةِ. زَمَنُ التردُّدِ والمُناوَرةِ انْتَهى، ومَرحلةُ كَسبِ الوقتِ استُهلِكَتْ بالكامِلِ.
الرّسائلُ الأميركيّةُ لم تكنْ يومًا بهذا الحسمِ. طوم بارّاك، الموفدُ غيرُ المفاوِضِ، لم يأتِ ليقترحَ، بل ليُبلِغَ. مهمّتُه أقربُ إلى إنذارٍ نهائيٍّ: حصرُ السّلاحِ بيدِ الدولةِ، ضمنَ مهلةٍ محدّدةٍ، وإلّا فإنّ الخياراتِ المُرّةَ مطروحةٌ بلا مواربةٍ. لا وعودَ، لا وساطاتَ، لا ضغوطَ على إسرائيل. وحدَها بيروتُ هي المعنيّةُ بالتّنفيذِ، ووحدَها تتحمّلُ المسؤوليّةَ إنْ تلكّأتْ.
الموقفُ الذي كان أبلغهُ لبنانُ الرّسميُّ إلى بارّاك تمحورَ حولَ وقفٍ فوريٍّ للأعمالِ العدائيّةِ الإسرائيليّةِ في الجوّ والبرّ والبحر، بما في ذلك الاغتيالات، وانسحابٍ إسرائيليٍّ خلفَ الحدودِ المعترفِ بها دوليًّا، وإطلاقِ سراحِ الأسرى، وسحبِ سلاحِ جميعِ القوى المسلّحة، ومن ضمنها حزبُ الله، وتسليمِه إلى الجيش، وتأمينِ مبلغٍ يَبلُغُ مليارَ دولارٍ أميركيٍّ سنويًّا لمدّةِ عشرِ سنواتٍ من الدولِ الصديقةِ، لدعمِ الجيشِ والقوّاتِ الأمنيّةِ وتعزيزِ قدراتِها، وإقامةِ مؤتمرٍ دوليٍّ للجهاتِ المانحةِ لإعادةِ إعمارِ لبنانَ في الخريف، وحلِّ مسألةِ النازحينَ السوريّين، ومكافحةِ التهريبِ والمخدراتِ، ودعمِ الزّراعاتِ والصناعاتِ البديلة، مع تحديدِ مراحلِ تنفيذِ هذه المحاور بشكلٍ متوازٍ.
في المُقابِلِ، تبقى إسرائيلُ هي إسرائيل، على ما هي عليه. أمّا الحزبُ، وإلى البارحة، لم يُبدِ أيَّ استعدادٍ لتليينِ مَوقِفِه. رَفَضَ تقديمَ أيِّ خُطواتٍ أو تنازُلاتٍ، ولو رمزيّةً أو ظرفيّةً، في ما يتعلّقُ بسَحبِ السِّلاحِ، لا تجاهَ الدّولةِ، ولا في حقِّ الشَّعبِ اللّبنانيّ، ولا حتّى أمامَ المُجتمعِ الدّوليّ. وبدلًا من أن يَغتنِمَ اللّحظةَ لتحصينِ الدّولةِ و”تَعويمِها” بما يدعمُ مَوقِفَها ويُخفِّفُ عنها الضّغطَ الأميركيَّ ويَكبحُ النّزفَ في رصيدِها، اختارَ أن يُضاعِفَ التَّصعيدَ، وكأنّهُ يتهيّأُ، لا لتسويةٍ مُحتملةٍ، بل لحربٍ وشيكةٍ.
وسطَ هذا الاشتباكِ المُقفَلِ، حاولَ الرّئيسُ نبيه برّي إحداثَ خرقٍ. اقترحَ هدنةً اختباريّةً، تمتدُّ لأسبوعينِ أو أكثرَ، تتوقّفُ خلالها الأعمالُ العدائيّةُ من قِبَلِ إسرائيل، تمهيدًا لفتحِ بابِ النّقاشِ حولَ السّلاحِ. المبادرةُ سقطتْ في مهدِها. بارّاك لم يمنحْ أيَّ التزامٍ. بالعكسِ، ذكّرَ بأنّ لبنانَ ليسَ في موقعٍ يُملي فيه الشّروطَ، بل عليهِ أنْ يُثبتَ جدّيّتَهُ أوّلًا.
أكثرَ من ذلك، بارّاك ذهبَ بعيدًا في تحميلِ التّبعةِ ووزرِ الفشلِ، وتغريدتُهُ العلنيّةُ تضمّنتْ ما يُشبهُ التّوبيخَ للدولةِ اللبنانيّةِ: كثيرٌ من الأقوالِ، ولا فعلٌ واحدٌ يُعتدُّ به.
إلى جانبِ واشنطن، عبّرتْ باريسُ عن استيائِها ولم تُخفِ خيبةَ أملِها. الرّئيسُ ماكرون، في لقائهِ مع الرّئيسِ نواف سلام، عبّرَ بوضوحٍ عن استيائِه من تلكّؤِ السّلطةِ في التّعاطي مع ملفّ السّلاح، وتباطُئِها في تنفيذِ الإصلاحاتِ. الزّمنُ ينفدُ، والدّعمُ الدّوليُّ ليسَ شيكًا على بياضٍ. لبنانُ باتَ في نظرِ كثيرينَ دولةً عاجزةً… أو فاشلةً. والسّعوديّةُ، من جهتها، أبلغتْ عبر قنواتِها امتعاضًا مشابهًا. فالمجتمعُ الدوليُّ، وإنْ تعدّدتْ واجهاتُهُ، باتَ يُجمعُ على نقطةٍ واحدةٍ: إمّا أنْ تتحرّكَ الدولةُ اللبنانيّةُ بقرارٍ واضحٍ، وإمّا أنْ تُترَكَ لمصيرِها المحتومِ.
وسطَ هذا كلِّه، برزت كلمةٌ مفصليّةٌ لرئيسِ الجمهوريّةِ، العمادِ جوزاف عون، بمُناسبةِ عيدِ الجيشِ، دعا خلالها إلى “قَرارٍ تاريخيٍّ يَقضي بتفويضِ جَيشِنا الوطنيّ وحدَهُ حَملَ السِّلاحِ عنّا جميعًا، وحِمايةِ الحُدودِ عنّا جميعًا… فالعيدُ لن يَكتَمِلَ إلّا باكتمالِ التّحريرِ، وإنجازِ التّرسيمِ، وبحَصريّةِ السِّلاحِ، والمُباشَرةِ بالإعمارِ، ليتصالَحَ لُبنانُ معَ دَورِه ورِسالَتِه”.
جاءَ موقفُ الرئيسِ وطنيًّا صافيًا، وعلى قَدْرٍ رفيعٍ من الوضوحِ والمَسؤوليّةِ تجاهَ واقعٍ خطيرٍ، اختَصرَهُ بالقولِ: “علينا اليومَ أن نختارَ: إمّا الانهيارُ أو الاستقرار. وأنا اخترتُ العُبورَ نحوَ مُستقبلٍ أفضل، ولن نُفرِّطَ بفُرصةٍ لإنقاذِ لُبنان، ولن نَتَهاوَنَ معَ مَن لا يُعنيهِ إنقاذٌ، ولا يَهمُّهُ وَطن”.
ناشَدَ الرئيسُ العَملَ لوقفِ “الموتِ على أرضِنا، والدّمارِ والانتحارِ، خصوصًا حين تُصبِحُ الحروبُ عبثيّةً، ومجّانيّةً، ومُستدامةً لمَصالحِ الآخرين”، مُشيرًا إلى “واجِبِ الأفرقاءِ السياسيّينَ كافّةً اقتِناصَ الفُرصَةِ التاريخيّةِ، والدّفعِ من دونِ تردُّدٍ للتّأكيدِ على حَصريّةِ السِّلاحِ بِيَدِ الجيشِ والقُوى الأمنيّةِ دونَ سِواها، على كُلِّ الأراضي اللّبنانيّة، اليومَ قبلَ الغدِ، حتّى نَستعيدَ ثِقةَ العالَمِ بِنَا”. وشدَّدَ على “مُقاربةِ قضيّةِ حَصرِ السِّلاحِ بكُلِّ مَسؤوليّةٍ، كما عَهِدَكم لُبنانُ عندَ الاستحقاقاتِ المُهمّة، فالمرحلةُ مَصيريّةٌ، ولا تَحتملُ استفزازاتٍ مِن أيِّ جهةٍ كانت، ولا مُزايداتٍ تَضُرُّ ولا تَنفَع، والخطرُ لن يَطالَ فِئةً دونَ أُخرى…”وجاهَرَ بأنَّ “لُبنانَ تَعبَ من حُروبِ الآخَرين، ومن الرّهاناتِ والمُغامَراتِ على أرضِه، وحانَ الوقتُ لوَضعِ حدٍّ لأطماعِ أعدائِنا”، توجَّهَ إلى المؤسّسةِ العسكريّةِ بالقولِ: “كُنْ، أيّها الجيشُ، على أُهبةِ الاستعدادِ للدّفاعِ عن لُبنان، ولا أنتظرُ من المُكوِّناتِ السياسيّةِ في مجلسَي النّوّابِ والوزراءِ إلّا الاصطِفافَ خَلفَك في مُهمّتِك التّاريخيّة”.
هكذا، هيَّأَ المناخَ السياسيَّ ومَهَّدَ الأجواءَ لوَضعِ ملفِّ السِّلاحِ على طاوِلَةِ مجلسِ الوزراءِ، والإسراعِ في إصدارِ قَرارٍ رسميٍّ من مَصدرِه الأُمّ، يُكرِّسُ احتِكارَ الدّولةِ وحدَها للسِّلاح، في ظِلِّ انقِسامٍ سياسيٍّ حادٍّ حَولَ كيفيّةِ نَقلِ هذه الحَصريّةِ إلى حيِّزِ التّنفيذِ ضمنَ مُهلةٍ مُحدَّدة. وهو ما يَضعُ الحكومةَ أمامَ أوّلِ اختبارٍ فِعليٍّ لِمَدى انسِجامِها وتَماسُكِها، وأيضًا لِجِدِّيَةِ مُقاربتِها هذا المِلفّ، تعزيزًا للموقِفِ اللّبنانيّ الرّسميّ، ورُبّما تَمهيدًا لتحييدِ الدّولةِ ومؤسّساتِها وبُناها التّحتيّةِ في حالِ اندِلاعِ حربٍ.
ويبقى السّؤالُ: ماذا تُريدُ بيروت؟ هل تُفضِّلُ البقاءَ في المنطقةِ الرماديّةِ، في موتٍ سريريٍّ مُوصوفٍ في الحدِّ الأدنى، أو التحوَّل إلى رُكامٍ تحتَ القصفِ في الحدِّ الأقصى؟ فمهلةُ “آب ـ تشرين” ليستْ مُهلةَ تفاوضٍ، بل مهلةَ قرارٍ. وحينَ يَبلُغُ الأمرُ هذا الحدَّ، لا تعودُ الخياراتُ كثيرةً، بل تَغدو مَحدودةً وخطيرة. ويُصبحُ التأخيرُ – كما قالَ الرئيسُ – نوعًا من الانتحارِ… لا البَطيءِ فحسْب، بل السّريعِ والمُزلزِلِ أيضًا.
Follow this link to join my WhatsApp group: https://chat.whatsapp.com/F3uNzGux4nD8hDzxOuzKIL
لمتابعة اخر اخبار لبنان والعالم زوروا موقعنا الالكتروني jbail al akwa news

بداية تجمع المتظاهرون على المدخل الحنوبي لمنطقة المعاملتين ووقفوا دقيقة صمت حدادا على ارواح المغدورين جورج وليليان تحومي واميل شباط ، وبعد كلمة لكاهن رعية حارة صخر الاب جوني الراعي، انطلقت المسيرة يتقدمها العلم اللبناني واعلام حراس غادير على وقع الاناشيد الوطنية سيرا على الاقدام وصولا الى ساحة المعاملتين حيث بدأ الإعتصام بالنشيد الوطني اللبناني فكلمة لكاهن رعية سيدة الاب عزيز ابو مارون، فالمحامي فادي نصر الذي شكر فيها كل وسائل الإعلام وشباب غادير والنواب والوزراء
والمهنة والمخاتير لدعمهم اهالي جونية . وقال:” هناك أناس حاولوا منذ زمن اصلاح الوضع في هذه المنطقة وإعادة صورتها الجميلة وهي التي اعطت لبنان كل من جورج زوين وموريس زوين والدكتور يوسف كرم والدكتور خليل كرم والقاضي جورج باسيل وغيرهم ممن رفعوا اسم لبنان . هذه المنطقة لا تموت وستعود الى وجهها السياحي والحضاري .”
افرام
ثم قدم المحامي جو كرم المتحدثين وأولهم رئيس بلدية جونية فيصل افرام الذي شدد على “التزام البلدية بالحفاظ على الأمن كما الإنماء وتطبيق القانون والنظام من اجل حفظ أمن المواطنين من سمان واهالي وزوار جونية وغزير والمعاملتين “مؤكدا على “التنسيق بين الشعب والبلدية والقوى الامنية والعمل يدا واحدة لإنهاء الجريمة “، وقال :”بعد اليوم لن نقبل بهذا الواقع في هذه المنطقة واتخذنا التدابير والخطط الامنية لإعادة المعاملتين منطقة سياحية بإمتياز وسنتابع مسيرتنا ولن نتوقف من احل استتباب الامن والحياة الكريمة في المعاملتين.”
باسيل
بدوره رئيس بلدية غزير كريستوف باسيل قال:” مصابكم كبير وقلقكم على المستقبل أكبر ، لكن تصميمكم على الصمود ، يدنا بيدكم مواطنين ومسؤولين جنبا إلى جنب لتخطي هذه المرحلة الحرجة ومعركتنا أخلاقية لا حدود لها.” أضاف :” نحن نؤمن بالدولة الحاضنة لأبنائها والوعود الصادقة لحماية المواطنين ورفع الأذية عنهم . لا للعنف ، لا للقتل ولا للرذيله فإن أمننا الإجتماعي وسلامة مواطنينا فوق كل اعتبار .” وختم :” نطالب المسؤولين بخطة أمنية شاملة تحفظ منطقتنا وأهلها وبقرارات حازمة لردع المخلين بالأمن والعابثين بمصير المواطنين . رحم الله الضحايا وحفظ سلامنا ومنطقتنا من اي مكروه.” القصيفي
النقيب جوزف القصيفي القى كلمة استهلها
بالتحية لروح شهيدي الأمن السائب في المعاملتين-غزير جورج وليليان التحومي. وقال :”ليست هي المرة الأولى التي تنكب فيها المنطقة.منذ أشهر قتل إميل شباط غيلة وغدرا. ونسأل : غدا دور من؟ إلام سيبقى حبل الأمن متروكا على غاربه؟ المعاملتين غزير كنا نريدها منطقة جذب سياحي، فإذا هي في غياب الأمن منطقة جذب للجريمة المنظمة، ومسرحا للعابثين بالامن والاتجار بالممنوعات، والدعارة. كيف يمكن لمنطقة أن تنعم بالطمأنينة والازدهار في بيئة كهذه، غاب عنها القانون والامن. اننا نطالب الأجهزة القضائية والامنية الإسراع في كشف قتلة جورج وليليان وخير البر عاجله.كما نطالب بالاسراع في محاكمة قاتل إميل وعدم المراوحة. ونطالب بإقامة نقاط تفتيش ثابتة وجوالة في المنطقة الساحلية الممتدة من مستديرة ملعب فؤاد شهاب في جونيه إمتدادا إلى مستديرة طبرجا، وإقامة نقطة دائمة في وسط المعاملتين مفرق غزير الساحلي تتصل بنقطة المراقبة على المدخل الرئيس في كفرحباب. أضاف:”نوجه كلامنا هذا إلى الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، وبلديات غزير،طبرجا، أدما -الدفنه وجونيه من أجل تنسيق العمل لفرض الأمن بحزم وقوة محذرين من أن التراخي في هذا الموضوع سيرتب نتائج ليست في مصلحة أحد. سننتصر لدم ليليان وجورج التحومي واميل شباط ونثأر، بالعدالة والقصاص الرادع، وباعادة البلدة إلى سابق عهدها : درة الخليج ومنارته، وهي البلدة التي جمعت مجد التاريخ، و السياحة ، والحضور الانساني الناشط باحتضانها الجسر الروماني العتيق عتق الدهر وكازينو لبنان، وكرام عائلات غزير والفتوح الكسرواني ومن قذفت بهم يد التهجير القسري فلجأوا إليها ملاذا آمنا، قبل أن يتحول هذا الملاذ بؤرة خطر وفساد وافساد. ” وختم :”فيا أيتها السلطات المعنية بادري إلى معالجة الوضع، واستئصال هذه البؤرة، والا فالآتي سيكون أعظم. بادري …استجيبي …وإلا…”
كلمة الختام لنجل المغدورين جورج وليليان التحومي الدكتور عبدالله التحومي الذي شكر الجميع على مواساتهم وصلاتهم سائلا “ما كان ذنب والدي ليكون هذا مصيرهم ؟ “ووعد روحهما “بتحقيق العدالة ليس فقط بمحاكمة المجرمين بل بتنظيف هذه المنطقة من كل هذه الحالة الشاذة والإجرام من احل الحفاظ على اهلنا واولادنا .”
وختم معلنا عن اطلاق مؤسسة جورج وليليان تحومي الإجتماعية وهدفها المحافظة على الإستقرار الاجتماعي والأمني.”
Follow this link to join my WhatsApp group: https://chat.whatsapp.com/F3uNzGux4nD8hDzxOuzKIL
لمتابعة اخر اخبار لبنان والعالم زوروا موقعنا الالكتروني jbail al akwa news

Thursday, 31-Jul-2025 07:07
محلي
في تطوّر نوعي لعلاقة الإدارة الأميركية بالمؤسسة العسكرية اللبنانية، أعلنت وكالة التعاون الدفاعي الأمني في الولايات المتحدة، أنّ وزارة الخارجية أصدرت في السابع من تموز 2025، قراراً بالموافقة على «صفقة عسكرية أجنبية محتملة» لحكومة لبنان، تتضمّن دعم طائرات A-29- SUPER TUCANO، والمعدّات ذات الصلة، بتكلفة تقديرية تبلغ 100 مليون دولار. وقد أخطرت الوكالة الكونغرس بالأمر لدى تقديمها الشهادة المطلوبة في شأنه.
لم يشكُ الجيش اللبناني في السنوات الأخيرة من نقص في السلاح، لكن كان عليه أن يكتفي بنوعيات منه تقتصر على معدات دفاعية، لا توفّر له سبُل المبادرة، من خلال تمكينه من تنفيذ هجمات استباقية، وذلك لافتقاره إلى الأسلحة الهجومية. وهذه الأسلحة كانت محظورة عليه بذريعة خشية وقوعها في يد «حزب الله» أو تنظيمات أخرى، على رغم من أنّ شيئاً من هذا لم يحصل سابقاً. والسؤال المطروح: هل زال الحظر، أو جُمّد، وهل يكون لدى الإدارة الأميركية اقتناع بأنّ مخاوفها المزعومة لم يَعُد لها ما يبرّرها، خصوصاً بعدما اتخذ مجلس الأمن قراراً بوقف إطلاق النار في 26 تشرين الثاني 2024؟
وفي مبرّرات صفقة الطائرات، رأت وكالة التعاون الأمني الأميركية، أنّ صفقة طائرات A-29 «ستدعم الجيش اللبناني في تنفيذ وقف الأعمال العدائية، من خلال توفير الصيانة لهذه الطائرة الأساسية المستخدمة في تقديم الدعم الجوي، كجزء من عملية المناورة البرية، بالإضافة إلى مهمّات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع المأهولة. لن يجد لبنان صعوبة في استيعاب هذه المعدات والخدمات في قواته المسلحة».
وكانت واشنطن قد شهدت بمبادرة من وزارة الخارجية الأميركية، إجتماعاً في مطلع السنة الجارية للجهات المانحة والشركاء والحلفاء، لمناقشة المساعدات الأمنية الحاسمة التي يحتاجها لبنان، لتنفيذ إتفاق وقف الأعمال العدائية مع إسرائيل بحذافيره. ونتيجة ذلك، أعلنت الولايات المتحدة عن تقديم أكثر من 117 مليون دولار من المساعدات الأمنية الموسّعة والجديدة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. وتعتبر واشنطن أنّ هناك حاجة لمبلغ 250 مليون دولار، تُخصّص لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن، لتعزيز عملية الانتشار في منطقة جنوب الليطاني، وتطويع 6 آلاف عنصر جديد في صفوفه. على أن يشمل هذا المبلغ الآتي:
وفي سياق متصل، فإنّ إجتماع واشنطن لدعم الجيش في مطلع هذه السنة، شاركت فيه دول الاتحاد الأوروبي، وكان من ثمار هذه المشاركة أن أطلق الاتحاد مشروعاً لدعم الجيش بقيمة 12,5 مليون يورو، وهو سيوجّه لقيادة جهود التعافي وإعادة البناء، إزالة الانقاض والذخيرة غير المنفجرة، وتأهيل البنى التحتية الحيوية. ذلك كلّه عدا الذي أعلنته دولة قطر التي قدّمت مبلغاً بقيمة 60 مليون دولار. وتجدر الإشارة إلى أنّ الجانب اللبناني كان قد طلب شراء معدات دعم لوجستية وقطع غيار وأجهزة تشغيل… إلخ، وبلغت الصفقة 43,7 مليون دولار، وهذا المبلغ لا يحتاج لإخطار الكونغرس في شأنه.
وانطلاقاً ممّا تقدّم يمكن استنتاج الآتي:
أولاً: إنّ الولايات المتحدة هي المصدر الرئيس لتسليح الجيش اللبناني وتمويله، وهي التي تقود عملية دعمه وحشد المساعدات له من الاتحاد الأوروبي، والدول العربية المرتبطة معها بشراكات استراتيجية. وفي اختصار لا تسليح للجيش من خارج المظلة الغربية.
ثانياً: تنامي قوة الجيش واتساعها وتنوّع وجوهها، بنحو دفع واشنطن وحلفاءها إلى زيادة الثقة به وزيادة دعمه، والتعويل عليه. واعتباره ضامناً للاستقرار في الداخل.
ثالثاً: اعتبار الجيش صمام الأمان في مواجهة التوازنات الهشة القائمة في البلاد، والقابلة للاختلال وفتح الباب على تطورات درامية
رابعاً: إنّ مؤسسة الجيش، ولو كانت تعكس في شكل أو بآخر، التركيبة اللبنانية بكل ما تستودع من عناصر قوة وضعف، تبقى أكثر المؤسسات اللبنانية ثباتاً وحضوراً شاملاً عابراً للمناطق والطوائف والأحزاب. إنّ الجيش اللبناني لم ينتقل من حال إلى حال، فلم ييمم مرّة شطر الشرق في سياق تفتيشه عن مصادر تسليحه، وحاول قدر المستطاع أن لا يقطع شعرة معاوية مع الدول التي يتحاشى الاعتماد عليها في هذا المضمار، لأسباب غير مجهولة لدى كثيرين.
وفي أي حال، فإنّ قيادة الجيش تعرف تماماً التحدّيات التي تواجه المؤسسة سياسياً، أمنياً واجتماعياً، لذلك فهي تتصرّف بشيء من الحذر مع الملفات الحساسة المطروحة، وهي تريد أن تتفهّم هواجس الجميع وتطلعاتهم إنطلاقاً من ثوابت الدولة اللبنانية في الحفاظ على وحدة الأرض والشعب والمؤسسات. فالجيش هو ابن بيئته، وعلى دراية تامة بمشكلاتها، ولذلك يرى في دعمه وجهاً من وجوه تمكينه للحفاظ على هذه المعادلة لا تقويضها. ومن هنا، يمكن فهم عدم مجاراته للقوى الضاغطة، والأصوات المرتفعة التي تريد زجّه في مغامرة لا تصبّ في خانة الاستقرار وتوطيد السلم الأهلي تحت عنوان لا يمكن الحسم فيه من دون حوار وآليات واضحة، خصوصاً في ظل استمرار إسرائيل في احتلالها لأجزاء من لبنان ومواصلة اعتداءاتها وجرائمها ضدّ مواطنيه وأراضيه
Follow this link to join my WhatsApp group: https://chat.whatsapp.com/F3uNzGux4nD8hDzxOuzKIL
لمتابعة اخر اخبار لبنان والعالم زوروا موقعنا الالكتروني jbail al akwa news

الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم:
Follow this link to join my WhatsApp group: https://chat.whatsapp.com/F3uNzGux4nD8hDzxOuzKIL
لمتابعة اخر اخبار لبنان والعالم زوروا موقعنا الالكتروني jbail al akwa news
كما كشفت المصادر عن أن “حزب الله تواصل مع البلديات بقرى في عكار بحال حصول حرب”.
في حين قالت مصادر الحدث إن “حزب الله طالب رؤوساء بلديات بجنوب لبنان فتح المساجد وقاعات البلديات في حال استنئاف الحرب، وقد بحث الحزب مع رؤساء بلديات قرى شيعية “استعدادات سيناريو استئناف الحرب”
Follow this link to join my WhatsApp group: https://chat.whatsapp.com/Ey6057wAuzaB2s5GopcKAG
لمتابعة اخر اخبار لبنان والعالم زوروا موقعنا الالكتروني jbail al akwa news
Follow this link to join my WhatsApp group: https://chat.whatsapp.com/CYnIJtc8kAeBTlYkWsftbj
لمتابعة اخر اخبار لبنان والعالم زوروا موقعنا الالكتروني jbail al akwa news