بعد النشيد الوطني، ألقى أبي خليل كلمة رحب فيها بالحاضرين، موجهًا الشكر لمؤسسة ميشال عيسى للتنمية المحلية على مبادرتها القيمة ومحبتها لهذه البلدة.
وقال: “من يزرع شجرة يزرع أملاً بالغد، فالتشجير رسالة حب وعطاء ننقلها من جيل إلى جيل، ويعلمنا الصبر والايمان ومحبة تراب الوطن وأرضه والحفاظ على الهوية”.
وتحدث عن أهمية كل شجرة نزرعها، واصفًا إياها بـ”الرئة الإضافية التي تتنفس منها الأرض”.
وتحدث عيسى في كلمته عن العلاقة الوثيقة التي تربطه والعائلة بهذه البلدة التي لها قيمة خاصة، مشيرًا إلى أن “أرضها مقدسة حيث مزار الأخ اسطفان نعمه والمقر الصيفي لمطرانية جبيل المارونية”، معتبرًا أن “هذا النشاط هو مبادرة رمزية تجاه هذه البلدة ومن واجبنا أن نقف إلى جانب البلدية وإلى جانب أهلها، فهي بالنسبة إلينا جزء أساسي من قضاء جبيل، ولكنها أيضًا تتمتع بمكانة خاصة لدينا منذ أكثر من أربعين أو خمسٍ وأربعين سنة”.
وشكر رئيس البلدية على كلمته “التي أعطت البعد الكامل لأهمية هذه الحملة الوطنية، بحيث لم تقتصر على إطار تجميلي أو على مجرد زراعة الأشجار على جوانب الطرقات العامة، ولقد كان مهمًا جدًا هذا الإطار الاستراتيجي الواسع وتظهير الأبعاد البيئية والزراعية والوطنية لهذه الحملة”.
ورأى أن “هذا النشاط بزيادة المساحات الخضراء لتجميل الطريق الجانبي في البلدة يساهم في تعزيز السلامة العامة ودعم التنمية البيئية المستدامة وترسيخ الهوية الطبيعية لكل بلدة”، مضيفًا “هذه المبادرة تندرج في سياق ما بدأته وزارة الزراعة مؤخرًا بالتأكيد على فكرة أن الغابة يجب أن تدخل إلى المدن والبلدات، وألا تبقى محصورة في أماكن محددة فقط، وهذا توجّه جديد في العمل البيئي، فمنذ عدة أشهر، أطلقنا في غابة أرز الباروك ما يُعرف بـ”غابة IPT”، حيث تولّينا مسؤولية مساحة تزيد على 15 ألف متر مربع، وزرعنا فيها ألف شجرة أرز في حضور وزير الزراعة الدكتور نزار هاني وتحدثنا عن التعاون، وطرح عليّ موضوع هذه الحملة، وكانت تلك المرة الأولى التي أسمع بها، وأكد لنا مدى أهميتها بالنسبة للوزارة وإمكانية التعاون في إطارها”.
وأضاف: “هذا الأمر يهمّنا كثيرًا، كما يهمّنا أن نرى مبادرات مماثلة في قضاء جبيل، فطلبت الاطلاع على لائحة البلديات التي تقدّمت بطلبات للمشاركة، وكان عددها حوالى 150 طلبًا أُرسلت إلينا وطلب منا اختيار ما نراه مناسبًا ضمن قضاء جبيل، فجاءت المبادرة في مكانها المناسب تمامًا وبالنسبة إلينا، كان القرار سريعًا تواصلنا مباشرة مع رئيس البلدية وقررنا البدء من دون تأخير. نحن سعداء جدًا بهذه المبادرة، لما لها من أبعاد وقيمة وأهمية”.
وأكد أن “هذه المبادرة ستشمل بلدات أخرى في قضاء جبيل”، مشيرًا إلى أن “همنا ان ننقل الغابة إلى المواطن لا المواطن إلى الغابة”.
وقال: “ما يهمني أكثر هو أن يكون ما نقوم به اليوم، رغم كونه مبادرة صغيرة، خطوة في الإتجاه الصحيح، ومبادرة تحفّز وتدفع نحو تعميم هذا النهج على نطاق أوسع”.
وختم موجهًا الشكر لوزير الزراعة على رعايته، مثنيًا على الدور الذي يقوم به مع معاونيه في الوزارة.
ونقل مهنا تحيات الوزير هاني إلى الحاضرين، مثنيًا على ما تقوم به مؤسسة ميشال عيسى للتنمية المحلية من مشاريع تساعد على تنمية القرى والبلدات على الصعد كافة.
وقال: “نحن نتعامل مع موضوع التشجير بأهمية كبرى وربما بشكل أكثر مما يُتَصوَّر شهدنا بعض التحسّن ثم التراجع، ولكن رأى ما الذي حصل السنة الماضية من جفاف في الغابات، وحتى شجر السنديان الذي كنا نعتز به باعتباره شجرة قوية وصلبة، وكان لدينا مشكلة كبيرة جدًا في هذا الموضوع بسبب قلة تساقط الأمطار. كما ترون أيضًا جفاف أشجار الصنوبر. للأسف، جفاف الصنوبر سببه بعض الحشرات التي كانت موجودة سابقًا، ولكن مع الجفاف وضعف الأشجار نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، أصبحت هذه الحشرات أقوى من الأشجار مما اضطررنا في منطقة جبل حريصا، وأنتم إذا كنتم قادمين من بيروت ترون ذلك بوضوح – إلى إعطاء تراخيص لقطع حوالي 200 شجرة صنوبر كان من الضروري إزالة هذه الأشجار لأنها كانت ستتحول إلى بؤر للحشرات وتنتقل العدوى إلى أشجار أخرى”
Follow this link to join my WhatsApp group: https://chat.whatsapp.com/F3uNzGux4nD8hDzxOuzKIL
لمتابعة اخر اخبار لبنان والعالم زوروا موقعنا الالكتروني jbail al akwa news